الشيخ علي كاشف الغطاء

470

النور الساطع في الفقه النافع

مال الجزية و ( منها ولايته على مال الجزية ) وهي الضريبة التي تؤخذ على رؤوس الكفار أو أراضيهم الذين هم أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمجوس لإقامتهم بدار الإسلام : وقد روى عن الخاصة والعامة ان النبي ( ص ) كان يوصي أمراء السرايا بالدعاء للإسلام قبل القتال فإن أبوا فإلى الجزية فإن أبوا قوتلوا . واما ما عدى الكتابيين فلا تقبل منهم للإجماع المحكي عن الغنية وغيرها ولقوله تعالى * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ) * . وتقدير الجزية بنظر الامام بحسب ما يطيقونه كما هو مقتضي صحيح زرارة ومحكي الإجماع عن الغنية وعن السرائر نسبته إلى أهل البيت ( ع ) . ولا يخفى ان مصرفها إنما هو في مصالح المسلمين العامة كما هو شأن كل ما يرجع لهم من الأموال . عدم سماع الدعوى بعدم الأهلية على الحاكم إلا مع البينة ( الرابع عشر من تنبيهات الولاية ) انه لا إشكال في سماع الدعوى من أحد الرعية على الحاكم الشرعي في الحقوق المالية كالعقار لأنه من هذه الجهة كغيره من الرعية فتشملها إطلاقات أدلة سماع الدعوى ولا ينافيها ثبوت الرئاسة العامة له فقد حضر أمير المؤمنين عليه السّلام مع اليهودي في مجلس القضاء ، واما الدعوى بخلل حكمه أو فساده أو بعدم أهليته للحكم أو جوره في حكمه أو خطأه فيه فلم تسمع بحيث يرتب عليها القضاء على الحاكم بالحلف أو النكول على القول به وذلك لما هو المشهور بل المحكي عليه نفي الخلاف والإجماع وللزوم